منوعات

الإفتاء تصحح اعتقادا خاطئا عند مسح الرأس في الوضوء

صحح الدكتور محمود شلبي، أمين لجنة الفتوى بدار الإفتاء، اعتقادًا خاطئًا عند الوضوء، حيث يظن البعض أن مسح الرأس يكون من الأمام فقط.

ونوه «شلبي» خلال إجابته عن سؤال: «هل يجوز في الوضوء مسح الشعر من الخلف للحفاظ على مظهره؟»، بأنه أجمع المسلمون على وجوب مَسْح الرَّأْسِ في الوضوء، لقول اللَّه تَعَالَى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (المائدة: 6).

وأوضح أمين الفتوى، أن الواجب في الوضوء أن يمسح الإنسان جزءًا من الرأس من الأمام أو الخلف أو من اليمين أو الشمال، إذا تحقق ذلك كان وضوؤه صحيحًا.

ما المقدارُ الوَاجبُ مَسْحُهُ مِن الرَّأْسِ في الوُضُوء؟ أجمع المسلمون على وجوب مَسْح الرَّأْسِ في الوضوء، لقول اللَّه تَعَالَى: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ» (سورة المائدة: 6).

الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ
قال الأزهر الشريف، إنه اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ: فَذَهَبَ الأَْحْنَافُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ مِقْدَارِ النَّاصِيَةِ، وَهُوَ رُبُعُ الرَّأْسِ، وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يَجِبُ مَسْحُ جَمِيعِ الرَّأْسِ، وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَكْفِي مَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَسْحِ مِنَ الرَّأْسِ، وَإِنْ قَل.

الْقَدْرِ الْوَاجِبِ فِي مَسْحِ الرَّأْسِ
أكدت دار الإفتاء، أن مسح الرأس ركن من أركان الوضوء، موضحة أن القدر الواجب منه الذي لا يصح الوضوء بدونه هو إمرار بعض اليد ولو عقله من إصبع على بعض الرأس ولو شعرة أو ثلاث شعرات من مقدمة الرأس لتحقيق مسمى المسح على بعض الرأس؛ لكن لا يجوز الاقتصار على مسح ما طال من الشعر وانسدل وخرج عن نطاق الرأس.

وأضافت الإفتاء في فتوى لها، أن العلامة الخطيب الشربيني الشافعي قال في “مغني المحتاج” (1/ 176، ط/ دار الكتب العلمية): [(الرَّابِعُ) مِنْ الْفُرُوضِ (مُسَمَّى مَسْحٍ لـ) بَعْضِ (بَشَرَةِ رَأْسِهِ أَوْ) بَعْضِ (شَعَرٍ) وَلَو واحِدَةً أَوْ بَعْضَهَا (فِي حَدِّهِ) أَي الرَّأْسِ بِأَن لا يَخْرُجَ بِالْمَدِّ عَنْهُ مِنْ جِهَةِ نُزُولِهِ، فَلَوْ خَرَجَ بِهِ عَنْهُ مِنْهَا لَمْ يَكْفِ حَتَّى لَوْ كَانَ مُتَجَعِّدًا بِحَيْثُ لَوْ مُدَّ لَخَرَجَ عَن الرَّأْسِ لَمْ يَجُز الْمَسْحُ عَلَيْهِ.

واستشهدت بقول الله تَعَالَى: «وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ» [المائدة: 6] وَرَوَى مُسْلِمٌ: «أَنَّهُ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – مَسَحَ بِنَاصِيَتِهِ، وَعَلَى الْعِمَامَةِ» وَاكْتَفَى بِمَسْحِ الْبَعْضِ فِيمَا ذُكِرَ؛ لِأَنَّهُ الْمَفْهُومُ مِن الْمَسْحِ عِنْدَ إطْلَاقِهِ].

وأفادت: أما القدر المستحب فالأفضل أن يتم استيعاب الرأس بالمسح، فيبدأ المسح باليدين بداية من مقدم الرأس إلى القفا ثم ردهما مرة أخرى من حيث بدأ المسح، فهذا مستحب؛ لأنه المسنون، وللخروج من خلاف من أوجب تعميم الرأس بالمسح، والخروج من الخلاف مستحب، ولو تم مسح مقدار الناصية «ربع الرأس من مقدمها أو مقدار ثلاثة أصابع» لمشقة استيعاب الجميع فحسن أيضا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق